أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

432

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الرابع ؛ السّؤال : المراجعة « 1 » في الكلام والاعتراض ؛ قوله تعالى في سورة هود : فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » يعنى : لا تراجعني ؛ وكقوله تعالى : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ « 3 » يعنى : لا تراجعني . ومثلها في سورة الأنبياء : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ أي : لا يعترض عليه في فعله ؛ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 4 » . والوجه الخامس ؛ السّؤال يعنى : الطّلب ، قوله تعالى في سورة الرحمن : يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ « 5 » يعنى : يطلبه من في السّماوات المغفرة ، ومن في الأرض الرّزق « 6 » ؛ وكقوله تعالى : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ أي : ما طلبت منكم مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ « 7 » ؛ ونحوه كثير « 8 » . والوجه السادس ؛ السّؤال : الحساب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ « 9 » ؛ وكقوله سبحانه : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ « 10 » أي : لنحاسبنّهم « على ما كان منهم » « 11 » . والوجه السابع ؛ « السّؤال » « 11 » : المخاصمة « 12 » ؛ قوله تعالى : عَمَّ يَتَساءَلُونَ « 13 » يقول : « عمّ » « 14 » يتخاصمون ؛ وكقوله تعالى : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ « 15 » يعنى : يتخاصمون . * * *

--> ( 1 ) في م : « سؤال المراجعة » . ( 2 ) الآية 46 . ( 3 ) سورة الكهف / 70 . ( 4 ) الآية 23 . في ( تفسير القرطبي 11 : 279 ) « قال ابن جريج : المعنى : لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه ، وهو يسأل الخلق عن عملهم ، لأنهم عبيده » . ( 5 ) الآية 29 . ( 6 ) كما قال القرطبي . وقال ابن عباس وأبو صالح : أهل السماوات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق ، وأهل الأرض يسألونهما جميعا » . ( تفسير القرطبي 17 : 166 ) . ( 7 ) سورة سبأ / 47 . ( 8 ) سورة يونس / 72 . ( 9 ) الآية 6 . ( 10 ) سورة الحجر / 92 . ( 11 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 12 ) في ل : « التخاصم » . ( 13 ) سورة النبأ الآية الأولى . ( 14 ) سقط من ص ول والإثبات عن م . ( 15 ) سورة الصافات / 27 ، وسورة الطور / 25 .